الشيخ محمد إسحاق الفياض

145

منهاج الصالحين

السابق لا غير ، وإذا اجهز عليه اللاحق بعد ان اصابه السابق ولم يوقفه بل بقي على امتناعه ، بحيث استند موته إلى اللاحق لا غير ، اعتبر اجتماع الشروط في اللاحق . ( مسألة 395 ) : إذا ارسل مسلم وكافر كلبا واحداً لهما فاصطاد حيوانا ، فهل يحل ؟ والجواب : ان ارسال المسلم وأمره إذا كان سبباً مستقلاً لاصطياده حلّ ، وان كان جزء السبب لم يحل ، وكذلك إذا ارسله مسلمان سمّي أحدهما ولم يسم الآخر ، فان ارسال من سمّي إذا كان سببا مستقلاً لاصطياده حل ، وإلاّ فلا . ( مسألة 396 ) : إذا شك في أن موت الصيد كان مستنداً إلى جناية الكلب أو إلى سبب آخر لم يحل . نعم إذا كانت هناك امارة عرفية توجب الوثوق والاطمئنان باستناده إليها حلّ ، وإلاّ فلا . ( مسألة 397 ) : لا يحل الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلاّ إذا كانت الآلة سلاحاً قاطعاً كان كالسيف والسكين والخنجر ونحوها ، أو شائكاً كالرمح والسهم والعصا وان لم يكن في طرفهما حديدة ، بل كانا محدّدين بنفسهما ، نعم يعتبر الخرق فيما لا حديدة له ، واما ما فيه حديدة ، فإذا قتل الحيوان بوقوعه عليه من دون خرق فهل يحل ؟ والجواب : انّ حليّته بدون الخرق والجرح لا تخلو عن اشكال والاحتياط لا يترك ، واما المعراض ، وهو كما قيل خشبة غليظة الوسط محددة الطرفين ، فان قتل معترضاً لم يحل ما يقتله ، وان قتل بالخرق حلّ ، هذا إذا لم يكن عند الصّائد نبل ، واما إذا كان عنده نبل ، فهل يحل صيده بالمعراض ؟